المنهاجي الأسيوطي

249

جواهر العقود

وبراءة شاملة كما تقدم . وإن حصل ذلك وتنازعا فيه وترافعا إلى حاكم شرعي وادعى به عنده . ووقع الانكار من الجاني . فتقام البينة باستحقاق الوارث وصفة الجنين ، ويعذر للمدعى عليه ، ويحلف المدعي على وفق ما شهدت به البينة ، ويقع التشخيص وحكم الحاكم . ويكمل على نحو ما سبق . وصورة الدعوى في القتل بالسحر : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وفلان ، وادعى الحاضر الأول على الحاضر الثاني : أنه قتل فلانا بسحره ، وأن سحره مما يقتل غالبا . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فإن أجاب بالاعتراف فلا كلام . ويفعل معه في ذلك مقتضاه شرعا . وإن أجاب بالانكار . فيقيم البينة على إقراره . وصفة ما يشهد به الشهود : أنه أقر أنه قتل فلانا المذكور مورث المدعي المذكور بسحره . وسحره مما يقتل غالبا ، وأن فلانا المذكور توفي ولم يخلف وارثا سوى المدعي المذكور . فقبل الحاكم شهادتهم لما رأى معه قبولها شرعا ، ثم استحلف المدعي المذكور . فحلف بالله العظيم - عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم - يمينا شرعية جامعة لمعاني الحلف شرعا : أن دعواه المذكورة صحيحة ، وأن المدعى عليه أقر أنه قتل مورثه المذكور بسحره ، وأن سحره مما يقتل غالبا ، وأنه ما أبرأه من ذلك ، ولا من شئ منه ، وأنه يستحق عليه القصاص بذلك ، وأن من شهد له بذلك صادق في شهادته . ولما تكامل ذلك سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه : الاشهاد على نفسه الكريمة بثبوت ما قامت به البينة الشرعية عنده فيه . واستيفاء القصاص الشرعي من المدعى عليه المذكور الاستيفاء الشرعي . فأعذر للمدعى المذكور . فاعترف بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشئ منه الاعتراف الشرعي . وثبت اعترافه لديه بالبينة الشرعية . وأجاب السائل إلى سؤاله . وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا وحكم - أيد الله أحكامه - بموجب ذلك حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا من تشخيص المدعي والمدعى عليه . ومعرفة المقتول المعرفة الشرعية ، مع العلم بالخلاف . وأذن للمدعي المذكور في استيفاء القصاص من المدعى عليه المذكور ، إذنا شرعيا . ويكمل . وهذا القاتل يقتل بالسيف . فصل : الساحر من أهل الكتاب : هل يقتل أم لا ؟ قال مالك والشافعي وأحمد : لا يقتل ، وقال أبو حنيفة : يقتل كما يقتل الساحر المسلم . وهل حكم الساحرة المسلمة